ماذا يقول إخوان الشياطين و أنصارهم في ما يخص هذه السورة و التي جعلوا لها
سبب نزول ؟ باختصار " أن أوس بن الصامت كان قد ظاهَر زوجته خولة، ومعنى
الظِهار هو أن يقول لها "أنتِ عليّ كظهر أمّي"، فتصبح العلاقة بينهما
حراماً، وكانت هذه العبارة في عُرف الجاهلية تقتضي أن لا يقترب الزوج من زوجته،
غيرَ أنها لا يجوز لها أن تتزوج غيره، فكانت هذه المعضلة سبباً لذهاب خولة بنت
ثعلبة إلى الرسول محمد لتسأله وتستفتيه، فقال لها الرسول "حَرُمْتِ
عليهِ" أي أصبحت العلاقة بينكما حراماً، فقالت له "إن لي صبية صغارا إن
ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا"، فقال لها "ما عندي في أمرك
شيء"، فقالت "اللهم إني أشكو إليك"، وكان الله يسمع هذا الجدال
والمحاورة بينها وبين الرسول، فنزل عليه الوحي بهذه السورة ويقولون أنها نزلت فيها
أحكام تشريعية مثل أحكام الظهار و الكفّارة وحكم التناجي وآداب المجالس وتقديم
الصدقة عند مناجاة الرسول وعدم مودة أعداء الله إلى غير ذلك كما تحدثت عن
المنافقين وعن اليهود". انتهى الاقتباس ويكيبيديا
.
سأطرح بعض الأسئلة لهؤلاء و أقول لهم
:
- هل الله سبحانه و تعالى ترك كل النساء وركّز على هذه المرأة فأنزل سورة كاملة
خاصة بها تتلى إلى يوم الدين
.
- هذه الحادثة والأحكام التي نزلت كما يزعمون أو فهموا أجزاء السورة ما علاقتنا
نحن بها في هذا الزمن وفي المستقبل.
- كذلك لم يرد اسم النبي محمد في هذه السورة، فكيف عرفوا أنّها ذهبت إليه و
تشتكي زوجها.
- تشتكي زوجها ثم تجادله ، مسألة محيّرة ومتناقضة في نفس الوقت .
- كيف عرفوا إنها امرأة لماذا ليس برجل
.
- ورد مصطلح الشكاية بصيغة المضارع المستمر وليس بصيغة الماضي . قَدْ سَمِعَ
اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴿1﴾ زد على
ذلك السورة ليس فيها حوار فما هو الحوار أو فحواه الذي سمعه الله .
أسئلة مشروعة وغيرها ليس لها إجابة ، والإجابة الوحيدة لديهم : يروى عن وعن فلان أو فلانة .
ما معنى المجادلة ؟ هل يعني حوار عقيم لا فائدة منه وكما يقال " حوار
بيزنطي" .
المجادلة : مصدر لحركة / لفعل مدفوع لجهة معلومة بآليات معيّنة لنسج حركة
جديدة وربطه بشكل نهائي . بمعنى رسم مخطط أو جدول به تصل إلى هدفك.
تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا كل شخص في هذه الدنيا، الآن و في المستقبل في صراع
مع نفسه، ما تحب و ما تكره ، هذا التجاذب مستمر بداخل كل نفس ، الأحلام و الأفكار
فمنها من تستمع وتصل إلى برّ الأمان ومنها من تبقى في ظلمات الجهل يتخبطها الشيطان
فبالشك ( تشتكي) إلى الله / الشك المبني على منهج علمي نهايته توسيع دائرة المعرفة
والاطمئنان وهذه هي النفس الإبراهيمية لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ و الشك يقودنا إلى
الحوار وهو عبارة عن حركة تمّ تحديدها والإحاطة بها وتموضعها بعد تكرارها من أجل
رؤية محكمة ، فبعد الحيرة نصل إلى منطقة الاطمئنان لأن اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ،
فكل إنسان يكون مع القوانين الإلهية المكنونة في النفس دون تأثير عبّاد الأصنام
سيصل إلي الوعي والبصيرة والرؤية الحكيمة
.
وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا
الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا ...
العنكبوت 46 قبل كل شيء علينا أن نعرف من هم أهل الكتاب ؟ فليسوا كما هو متعارف
عليه وينبغي أن لا يكون كذلك، أهل الكتاب كل واحد / مجموعة أصبح كتابه مؤهل/جاهز
لأي ميدان معرفي فالكتاب عبارة عن عناصر معيّنة اجتمعت / تكتلت فأخرجت لنا شيء ما
، والجدال معهم هو وضع منهج / جدول خطة هادفة للوصول إلى البيان .
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ
نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (111)النحل بعد الجهد و التعب نجني
ما توصلنا إليه، عسل فيه شفاء للناس.
Subscribe by Email
Follow Updates Articles from This Blog via Email

No Comments